السيد محسن الأمين
54
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الأمر الثاني زعمه أمهات المؤمنين في الفضل كإبراهيم عليه السلام قال صفحة ( ك ي ) ان اللّه سمى إبراهيم في قوله ملة أبيكم إبراهيم أبا لنا ولم يجعل زوجه اما لنا وسمى أزواج النبي أمهات المؤمنين ولم يسم النبي أبا لهم فأفاد ان أزواج النبي في الفضل مثل إبراهيم لأن الكفاءة بين الأب والأم معتبرة قال وهذا من بدائع البيان في أسلوب القرآن . ( ونقول ) أبوة إبراهيم عليه السلام اما مجازية لأن حرمته على المسلمين كحرمة الوالد على الولد أو حقيقية لأن العرب من نسل إسماعيل وأكثر العجم من ولد إسحاق وأمومة الأزواج للمؤمنين في الآية الشريفة مجازية تشبيها بالأمهات فيما علم من الشرع ثبوته لهن من الاحترام وحرمة التزويج ولزوم برهن بأولادهن وبر أولادهن بهن ولم يثبت لامومتهن معنى وراء ذلك فالمستفاد من الآيتين ان إبراهيم ( ع ) أب أو كالأب في لزوم الاحترام وان الأزواج بمنزلة الأمهات في الأمور المذكورة اما مساواة الأزواج لإبراهيم في الفضل فافتراء على القرآن وكون اللّه تعالى سمى إبراهيم أبا لنا ولم يسم النبي أبا للمؤمنين لا يرتبط بما نحن فيه بشيء وإن كانت أبوة إبراهيم في الاحترام فالنبي أولى بذلك . والكفاءة التي يدعيها بين الأب والأم ان كانت في الشرف والنسب فقد ألغاها الشرع الإسلام وقال المسلم كفوء المسلم وقد زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ابنة عمته زينب بمولاه زيد وان كانت في الدين فما يصنع بزوجتي نوح ولوط وزوجة فرعون وإن كانت في الفضل يلزم أن تكون مارية مثل النبي في الفضل لأنها أم ولده إبراهيم . فهذه الفلسفة المعوجة التي جاء بها وجعلها من بدائع البيان باردة تافهة وأسلوب القرآن بريء منها واللّه تعالى وسيدنا إبراهيم الأواه الحليم لا يرضيان منه ان يساوي بينه وبين نساء لا فضل لهن إلا بعملهن وأمهات المؤمنين لا يرضين منه ان يساوي بينهن وبين أولي العزم من النبيين . ( الأمر الثالث ) زعمه عائشة تساوي إبراهيم عليه السلام قال صفحة ( ل ا ) المعروف باسم أم المؤمنين هي عائشة كما أن المعروف